سميح عاطف الزين

181

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

وأما بخصوص أنواع القسمة فهي عند الأئمة الأربعة وفقا لما يلي : - قال الحنفية : القسمة هي جمع نصيب شائع في مكان معين . وهي نوعان : القسمة الجبرية وهي التي يطلبها أحد الشركاء من القاضي ، والقسمة الرضائية وهي التي تحصل ما بين الشركاء بالتوافق والرضا . وكلّ من هذين النوعين ينقسم بدوره إلى نوعين : 1 - قسمة تفريق : وتكون بتخصيص كلّ شريك بحصة معينة من المال المشترك . وشرطها أن تكون فيما لا ضرر في تبعيضه بالشريكين : كالمكيل ، والموزون ، والعدديات المتقاربة ، سواء جرت القسمة جبرا أو بالتراضي . 2 - قسمة جمع : وتكون بجمع نصيب كلّ شريك في عين على حدة . وهي جائزة في جنس واحد كالحنطة ، ولا تصح في جنسين مختلفين ، بحيث لا تكون مثلا بين قمح وذرة ، وبين قطن وصوف ، أو بين بقر وغنم ، أو بين ثياب وأثاث . . . وعند أبي حنيفة لا يجوز قسمة الأراضي والدور قسمة جمع منعا للضرر بسبب التفاوت في القيمة بين أرض وأرض ، وبين دار ودار ، « بل يقسم كلّ عقار على حدة لأن كلّ عقار يتعين بنفسه وتتعلق به الشفعة » « 1 » . بينما تجوز قسمة الأراضي والدور ، عند صاحبي أبي حنيفة ، قسمة جمع . . أي أنه بشكل عام ، لا تجوز عند الحنفية قسمة الجمع عند اختلاف الجنسين . - وقال المالكية : القسمة هي تعيين نصيب كلّ شريك في مشاع ،

--> ( 1 ) المرجع السابق .